المحقق النراقي

99

مستند الشيعة

والأول : ليس بحجة . والثاني : ممنوع ، مع أن الأصل في أحد شقي المسألة مدفوع بالصحيحين . والثالث : بعدم معلومية مرجع الضمير المجرور عندنا . دليل الثالث في الجزء الأول : الصحيحان ، وفي الثاني : أصالة عدم التداخل . والأول مقبول ، والثاني - كما مر - ممنوع . المسألة الخامسة : لو نذر الحج ماشيا ، فإن كان عاجزا عنه حين النذر ومأيوسا عن حصول القوة أو قيده بوقت معين علم العجز ( 1 ) فيه ، بطل النذر ( 2 ) ، لانتفاء التكليف بما يعجز عنه ، سواء في ذلك العجز مطلقا أو العجز في جميع الحالات وإن تمكن في بعضها . وما ورد في بعض النصوص من أنه إذا عجز يركب فإنما هو في العجز المتجدد ، ولا تلزم من صحة النذر مع القوة وتجدد العجز صحته مع العلم بالعجز أيضا ، ولا يجب الحج مطلقا حينئذ ، وإن اقتضاه ما ذكره بعضهم ( 3 ) من أن العجز إنما حصل عن الصفة لا عن أصل الحج ، والنذر إنما يتعلق بأمرين ، ولا يلزم من سقوط أحدهما للعجز سقوط الآخر ، لمنع كون النذر متعلقا بأمرين ، بل المنذور أمر واحد ، وهو الحج على الصفة المخصوصة لا الحج مع الصفة ، فلا يمكن الاتيان بالمنذور عند العجز . وإن كان متمكنا عنه انعقد ووجب على المعروف من مذهب

--> ( 1 ) في ( س ) زيادة : عنه . ( 2 ) في ( س ) زيادة : فيه . ( 3 ) كالعلامة في المختلف : 323 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 422 .